ابن عربي
123
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فقطع حكم الأسباب . - فهذا معنى « الشهادة » ، وتثنيتها ، وتربيعها . ( الشهادة بالرسالة المحمدية شهادة بالتوحيد عن طريق القربة ) ( 133 ) وكذلك قوله : « أشهد أن محمدا رسول الله » - وهو أنه لما شهد ( المؤذن ) بالتوحيد بما أعطاه الدليل ، شهد به علما لا على طريق القربة . لأن الإنسان ، من حيث عقله ، لا يعلم أن التلفظ بذلك ، وأن النظر في معرفة ذلك ، يقرب من الله . وإنما حظه أن يعلم أن نفسه تشرف بصفة العلم على من يجهل ذلك ، وأن التصريح به ، وبكل دليل على مثل هذا العلم ، على جهة تعليم من لا يعلم وإرداع المعاند ، تشريف لهذا النفس على نفس من ليس له ذلك . لأنه لا حكم للعقل في إيجاد شيء قربة إلى الله . ( 134 ) فجاء الرسول من عند الله ، فأخبره أن يقول ذلك ، وأن ينظر في ذلك ،